مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

117

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

فصل في ذكر بعض كلامه في المحاضرات كان رضي اللّه تعالى عنه يقول في خطبته : أين القضاة الحسنة وجوههم المعجبون بشأنهم أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب قد تضعضع بهم الدهر فأصبحوا في ظلمات القبور الوحا الوحا النجاء النجاء . وفي المحاضرات أيضا قال : لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاده أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه فشفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومرض أبو بكر فعاده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فشفي حين عاده كما مرض حين عاده فقال الصديق رضي اللّه تعالى عنه في ذلك : مرض الحبيب فعدته * فمرضت من حذري عليه شفي الحبيب فعادني * فشفيت من نظري إليه ومن كلامه رضي اللّه تعالى عنه كما في طبقات الشعراني : أكيس الكيس التقوى ، وأحمق الحمق الفجور ، وأصدق الصدق الأمانة ، وأكذب الكذب الخيانة . وكان يقول رضي اللّه تعالى عنه : إن هذا الأمر لا يصلح آخره إلا بما صلح به أوله ولا يحتمله إلا أفضلكم مقدرة وأملككم لنفسه ، وكان رضي اللّه تعالى عنه يقول لمن يعظه : يا أخي إن أنت حفظت وصيتي فلا يكن غائب أحب إليك من الموت وهو آتيك ، وكان يقول : إن العبد إذا دخله العجب بشيء من زينة الدنيا مقته اللّه تعالى حتى يفارق تلك الزينة ، وكان يقول : يا معشر المسلمين استحيوا من اللّه فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء متقنعا استحياء من ربي عز وجل ، وكان يقول رضي اللّه تعالى عنه : ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل وكان يأخذ بطرف لسانه ويقول : هذا الذي أوردني الموارد وكان إذا سقط خطام ناقته ينيخها ويأخذه فيقال له هلا أمرتنا فيقول : إن رسول